معلومه على كل حال فلا يكون له أثر .
والفرق العملي بين هاتين الصياغتين يظهر في حالة عدم تواجد أصل مؤمّن في أحد الطرفين وعدم ثبوت منجّز فيه أيضا سوى العلم الاجمالي « 1 » ، فانّ الركن الثالث حسب الصياغة الأولى لا يكون ثابتا « 2 » ولكنه حسب الصياغة الثانية ثابت ، والصحيح هو الصياغة الأولى .
( 4 ) الرّكن الرابع :
ان يكون جريان البراءة في كلّ من الطرفين مؤدّيا إلى الترخيص في المخالفة القطعية وإمكان وقوعها خارجا على وجه مأذون فيه ، إذ لو كانت المخالفة القطعية ممتنعة على المكلّف حتّى مع
شرح
( لأجابك العراقي ) بأنّ نقطة الدم الثانية لا تؤكد النجاسة ، وأما أن وجوب صلاة الصبح يتأكد بالنذر فهذا غير معلوم ، نعم النذر موضوع وعلّة لمعلول آخر وهو وجوب آخر يماثل الوجوب الأوّلي وترتّب الكفّارة عند العصيان
( 1 ) وكان في الطرف الآخر أصل ترخيصي فقط
( 2 ) فيجري الأصل الترخيصي في الطرف الآخر بلا معارض ، بخلاف نتيجة مسلك العلّيّة فإنه يوجب اجتنابهما معا ، مثال ذلك ما لو وقع أحد إناءين في بئر عميق ، ثم علمنا بنجاسته أو بنجاسة الباقي تحت ابتلائنا ، فالواقع في البئر لا يجري فيه أصل مؤمّن ولا منجّز للغوية جريانه بالنسبة الينا ، والطرف الباقي مجرى لأصل ترخيصي بلا معارض ، ولذلك لا يجب الاجتناب عن الطرف الباقي الواقع تحت ابتلائنا على مسلك الاقتضاء