تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
والصحيح هنا سراية العلم من الجامع إلى الفرد وحصول الانحلال « 1 » أيضا إذ يعود العلمان معا إلى علم تفصيلي بزيد وشك بدوي في انسان آخر . ثالثها : ان لا يكون العلم بالفرد ناظرا إلى تعيين المعلوم الاجمالي ويكون للمعلوم الاجمالي علامة في نظر العالم غير محرزة التواجد في ذلك الفرد ، كما إذا علم بوجود انسان طويل « 2 » في المسجد ثم علم بوجود زيد « 3 » وهو لا يعلم أنه طويل أو لا « 4 » .
شرح
( 1 ) الحكمي والذي يحتاج إلى جريان الأصل المؤمّن في أطرافه الأخرى . مثالها : ان تعلم بنجاسة أحد هذين الإناءين اللذين امامك ، ثم تعلم بنجاسة هذا الاناء المعيّن بحيث يحتمل ان يكون المعلوم النجاسة بالتفصيل هو عين المعلوم الاجمالي ، ففي هذه الحالة يجري الأصل المؤمّن في الطرف الآخر بلا معارض ، وهذا ما يسمّى بالانحلال الحكمي ( 2 ) بين رجلين أو أكثر كلهم غير طوال ( 3 ) بين الموجودين ( 4 ) مثال آخر : لو علم بسقوط قطرة دم في أحد الإناءين الغير معيّن عند المكلّف ، ثم علم بنجاسة أحدهما المعيّن على نحو الاجمال ( بمعنى انّ هذا المكلف لم يعلم هل انّ النجاسة المعلومة ثانيا هي قطرة الدم نفسها أم هي نجاسة أخرى ) فهنا صورتان ، فتارة يترتّب اثر شرعي على ذي الخصوصية لوجود تلك الخصوصية فيه كما لو كان المكلف قد نذر أنه إن كان الطويل هو زيد فعليه كذا وكذا ففي هذه الحالة لا يمكن ترتيب الأثر الشرعي بمجرّد هذا الاحتمال ، وليس محطّ نظر السيد الشهيد هذه الصورة ، وتارة ننظر إلى امكان انحلال العلم الاجمالي