تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الاجمالي . وامّا في الحالة الثانية فالأصل ساقط في مورد الامارة للتنافي بينهما « 1 » وحكومة الامارة على الأصل ، ولمّا كان موردها غير معيّن ومردّدا بين طرفين فلا يمكن إجراء الأصل في كلّ من الطرفين للعلم بوجود الحاكم المسقط للأصل في أحدهما ، ولا مسوّغ لاجرائه في أحدهما خاصّة ، وبهذا يتنجّز الطرفان معا .

( 2 ) الرّكن الثاني :

وقوف العلم على الجامع وعدم سرايته إلى الفرد ،
شرح
في محل الالتقاء ان المتشرّعة يرون الأخذ باصالة الطهارة في كل حالات الشك بالطهارة والنجاسة إلّا في حالات وجود أمارة في البين ، وكأنّ السبب في ذلك هو كون الامارة فيها جنبة كشف معتبرة شرعا . ويقصد بقوله « أو نحو ذلك » أي من قبيل الأقوى كاشفية . . . ( 1 ) لما ذكره في التقسيم الأوّلي من افتراض قيام الامارة على الفرد ثمّ تردّد موردها بين طرفين ، فأيّ طرف يتصور ان يجري فيه أصل مؤمّن يحتمل ان يكون هو مورد الامارة فلا يجري فيه الأصل لما ذكره السيد المصنّف من الحكومة *
هامش
( * ) سيأتيك في الجزء الرابع ص 302 قول السيد ( قده ) انّ الامارة ليست مقدّمة على الأصل المؤمّن - كاصالة الطهارة - من باب الحكومة بل هذا التقديم انما هو من باب " أخصية دليل حجية الخبر والظهور بل كونه نصّا في مورد تواجد الأصول على الخلاف ، للجزم بانعقاد السيرة على تنجيز الواقع بالرواية والظهور ، وعدم الرجوع إلى البراءة ونحوها من الأصول العملية " .