التكليف « 1 » ، لأنّ العلم بموضوع التكليف اجمالا يساوق العلم الاجمالي بالتكليف ، ولكن على شرط ان يكون المعلوم بالاجمال تمام « 2 » الموضوع للتكليف الشرعي ، وأمّا إذا كان جزء الموضوع للتكليف على كل تقدير « 3 » أو على بعض التقادير « 4 » فلا يكون العلم منجّزا ، لأنّه لا يساوق حينئذ العلم الاجمالي بالتكليف ، ومن هنا لا يكون العلم الاجمالي بنجاسة إحدى قطعتين من الحديد منجّزا خلافا للعلم الاجمالي بنجاسة أحد ماءين أو ثوبين ، امّا الاوّل فلأنّ نجاسة قطعة الحديد ليست تمام الموضوع لتكليف شرعي بل هي جزء الموضوع لوجوب الاجتناب عن الماء مثلا ، والجزء الآخر ملاقاة الماء للقطعة الحديدية والمفروض عدم العلم بالجزء الآخر ، وأمّا الثاني فلأن نجاسة الماء تمام الموضوع لحرمة شربه ، ومثل الأوّل « 5 » العلم الاجمالي بنجاسة قطعة حديدية أو نجاسة
شرح
( 1 ) كالعلم بكون أحد المائعين خمرا ، فانّه يساوق العلم بحرمة أحدهما
( 2 ) ككون المعلوم بالاجمال خمرا فانّه تمام الموضوع لحرمة شربه
( 3 ) ككون إحدى حديدتين أو حجرين نجسا ، فإنه لا أثر شرعي لنجاسة الحديدة أو الحجر على المكلّف حتّى يلامسها الماء فيترتّب حينئذ اثر شرعي على هذا الماء الذي لاقاها
( 4 ) ككون أحد شيئين - إمّا الحديدة وإمّا الماء - نجسا ، فانّ النجاسة إذا كانت واقعة على الحديدة فلا اثر شرعي على المكلّف ، وإن كانت واقعة في الماء فهناك اثر شرعي ، إذن يترتّب اثر شرعي على بعض التقادير ، فتكون الحالة هكذا : إمّا انه قد ترتّب علينا اثر شرعي أو لا ، فلا يكون ح العلم الاجمالي منجّزا
( 5 ) الأوّل هو العلم الاجمالي بنجاسة إحدى حديدتين ، والحالة الثانية هي العلم بنجاسة إمّا قطعة الحديد وإمّا الماء ، فيقول ( قده ) ان الحالة الثانية