الطرف ولذاك وإطلاقا أحواليا في كلّ من الفردين لحالة ترك الآخر وفعله ، والمحذور كما يندفع برفع اليد عن الاطلاقين الاحواليين معا كذلك يندفع برفع اليد عن الاطلاق الأفرادي والأحوالي في أحد الطرفين خاصّة ، فأيّ مرجّح لأحد الدّفعين على الآخر ؟
ويرد عليه « 1 » : ان المرجّح هو أنّ ما يبقى تحت دليل الأصل بموجب الدفع الأوّل للمحذور ليس له معارض أصلا ، وما يبقى تحته بموجب الدفع الآخر الذي يقترحه [ السيد الخوئي ] له معارض .
الرابع : إنّ الحكم الظاهري يجب أن يكون محتمل المطابقة للحكم
شرح
« أكرم عالما » أي ايّ فرد يصدق عليه انه عالم ، وان المراد بالاطلاق الأحوالي هو إطلاق لفظ بلحاظ أحواله ، وذلك كالاطلاق الجاري في المثال السابق بلحاظ أحوال العالم ، أي سواء كان قائما أم قاعدا أم غير ذلك .
ح نقول : قال المحقّق العراقي برفع اليد عن الاطلاق الأحوالي لدليل الأصل المؤمّن في كلّ طرف ، بمعنى انه ليس لنا اجراء الأصل المؤمّن في كل طرف على كلّ حال - اي سواء ارتكبنا الآخر أم تركناه - فاجابه السيد الخوئي بقوله : كما أن محذور التعارض يندفع بتقييد الاطلاق الأحوالي المذكور كذلك يندفع بتقييد الاطلاق الأفرادي للأصول المؤمّنة ، فيمكن لنا ان لا نجري أصالة الطهارة مثلا الّا في بعض الآنية ، فلما ذا تقيّدون الاطلاق الأحوالي دون الاطلاق الأفرادي ؟ ! ( فان قلت ) نقيّدهما معا ( كان الجواب ) انه لا شك في بطلان أحد التقييدين للغويّته ، فأيهما الباطل يا ترى ؟
( 1 ) بيانه ان تقييد الاطلاق الأحوالي يلغي التعارض ، بينما تقييد الاطلاق الافرادي بأن تجري قاعدة الطهارة مثلا في بعض الآنية دون سائر الآنية فهذا ترجيح بلا مرجّح ولا يدفع التعارض