معارضة في دليل الأصل وإبقاء الحالة التي لا معارض لها من حالات الطرف الآخر ، والحالة التي لا معارض لها كذلك هي حالة ترك الطرف الآخر ، وأمّا حالة كونه قبل الآخر مثلا فجريان الأصل فيها يعارض جريانه في الآخر حالة كونه بعد صاحبه .
الثالث : ما ذكره أيضا من أنّ لدليل الأصل اطلاقا أفراديا « 1 » لهذا
شرح
قاعدة الطهارة الشرعية في أحد الإناءين المعلوم نجاسة أحدهما . ( ثم ) قال : وهناك اعتراض مشهور يوجّه إلى هذا الكلام وهو امكان الترخيص في أي طرف لكن بشرط عدم ارتكاب الآخر ، فلا نقع في محذور الترخيص في المخالفة القطعية . ( فاجابه ) السيد الخوئي ( رضي الله عنه ) بجوابين : الاوّل بأن هذا تقييد سيوقعنا بالترخيص في المخالفة القطعية عند ترك كلا الطرفين وهو محال ، والثاني انه كما يمكن التقييد بالنحو المذكور يمكن بأنحاء أخرى ولا ترجيح لواحد على الآخر فتتساقط هذه التقييدات ، فردّ عليه هنا سيّدنا المصنّف ( قده ) بقوله : ان المحققين القمّي والعراقي ( قدس سرهما ) حينما قيّدا اطلاق الأصول المؤمّنة في بعض الأطراف فإنما قيّداه لالغاء الحالة التي توقعنا في معارضة جريان الأصول المؤمّنة في سائر الأطراف ، فمع هكذا تقييد لا نقع في التعارض ، وأما ذانك التقييدان فهما متعارضان . ( فمراده ) اذن : ان التقييد إنّما يراد لالغاء الحالة من الأصل المؤمّن ( التي هي الاطلاق ) التي لها حالة معارضة في دليل الأصل الجاري في سائر الأطراف ( وهذه الحالة المعارضة هي أيضا الاطلاق ) وابقاء الحالة التي لا معارض لها من حالات الطرف الآخر ، أي وابقاء ( قدر ) من الأصل لا يعارضه شيء من خصمائه ( وهو ) القدر المقيّد بترك سائر الأطراف الأخرى ، فهذا هو المرجّح الذي أنكره السيد الخوئي رحمه اللّه
( 1 ) نذكّر أن المراد بالاطلاق الأفرادي هو إطلاق لفظ بلحاظ افراده نحو