تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
إثبات جريان الأصل في بعض الأطراف ، لأنّ جريانه في البعض ضمن جريانه في كل الأطراف باطل ، لأنّنا فرغنا عن عدم جواز الترخيص في المخالفة القطعية ، وجريانه في البعض المعيّن دون البعض الآخر ترجيح بلا مرجّح ، لأنّ نسبة دليل الأصل إلى كلّ من الطرفين على نحو واحد ، وجريانه في البعض المردّد غير معقول إذ لا معنى للمردّد . وبكلمة أخرى : إنّه بعد العلم بعدم جريان الأصل في كل الأطراف في وقت واحد يحصل تعارض بين اطلاق دليل الأصل لكل طرف واطلاقه لسائر الأطراف ، ومقتضى التعارض التساقط . وهناك اعتراض مشهور « 1 » يوجّه إلى هذا البرهان وحاصله : أن المحذور الناجم عن جريان الأصول في كل الأطراف هو الترخيص في المخالفة القطعية ، وهذا المحذور إنّما ينشأ من إجراء الأصل في كلّ من الطرفين مطلقا ، اي سواء ارتكب المكلّف الطرف الآخر أو اجتنبه ، وإذا ألغينا اطلاق الأصل في كلّ منهما لحالة ارتكاب الآخر انتج إثبات
شرح
الاجمالي بلا أيّ مانع إثباتي كقصور في نفس الأصول المؤمّنة أو كوجود استبعاد عقلائي أو كوجود تعارض بين اطلاقات هذه الأصول ( 1 ) هذه مقالة المحقق القمّي في قوانينه إذ صرّح بجواز جريان الأصول المؤمنة فيما عدا مقدار الجامع ، وقالها من بعده المحقق العراقي ( قده ) لكن قالها بناء على قول مخالفيه بأنّ العلم الاجمالي ليس علّة تامّة لوجوب الموافقة القطعية ، وانّما هو مقتض لذلك بحيث يمكن الترخيص ثبوتا في كل الأطراف أو بعضها ، راجع إن شئت تقريرات السيد الهاشمي ج 5 ص 188 ، ومصباح السيد الخوئي ج 2 ص 352 - 353 . ( على ايّ حال ) فمراد المحقق القمّي رحمه اللّه انّ الجامع يفيدنا حرمة