الاغراض اللزومية عند الاختلاط في مقام الحفظ ، غير انّ هذا التقديم تارة يكون بلسان الترخيص وأخرى بلسان الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية وافتراضها موافقة كاملة « 1 » . فلا معنى للقول بأنّ أحد اللسانين ممتنع دون الآخر « 2 » .
شرح
( 1 ) كما ورد في صحيحة حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام أشك وانا ساجد فلا أدري أركعت أم لا ؟ فقال : « قد ركعت ، امضه » ، وفي صحيحة الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام أستتمّ قائما فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : « بلى ، قد ركعت ، فامض في صلاتك ، فإنما ذلك من الشيطان » ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل اهوى إلى السجود ، فلم يدر اركع أم لم يركع ؟ قال عليه السّلام : « قد ركع » . ( وسائل باب 13 من أبواب الركوع ج 4 ص 936 - 937 / ح 2 ، 3 ، 6 )
( 2 ) وبيان الجواب : ان قول المحقّق العراقي بان العلم الاجمالي علّة لوجوب الموافقة القطعية كالعلم التفصيلي يلزم منه انه لا يمكن الترخيص ولو في بعض الأطراف ، فاجابه المحقق النائيني : كيف لا يمكن الترخيص في موارد العلم الاجمالي وقد رخّص المولى بقاعدة الفراغ في موارد العلم التفصيلي ، فبطريق أولى يمكن الترخيص في موارد العلم الاجمالي ، فاجابه المحقق العراقي بأن المولى تعالى لم يرخّص في موارد العلم التفصيلي بقاعدة الفراغ وانما اعتبر العمل بعد الفراغ منه والشك في صحّته كاملا ، فاجابه السيد الشهيد بأنّ تشريع قواعد الفراغ أو الطهارة أو الحلّية أو البراءة في بعض الأطراف لا ينافي علم المولى وعبيده بأنّ العبيد سوف يخالفون الواقع ويستعملون النجس فيما لا يجوز في الكثير من الأحيان ، وذلك لأنّ المولى لا يرخّص إلّا لأهمية ملاكات الترخيص على ملاكات الالزام ، فان وجد