العملية تجري في أطراف العلم الاجمالي إذا لم يلزم من جريانها مخالفة عملية لتكليف معلوم بالاجمال « 1 » .
3 - جريان الأصول في بعض الأطراف وعدمه
وأمّا الأمر الثالث فهو في جريان الأصول الشرعية المؤمّنة في بعض أطراف العلم الإجمالي ، والكلام عن ذلك يقع في مقامين ثبوتي وإثباتي :
امّا الثبوتي فنبحث فيه عن إمكان جريان الأصول المؤمّنة في بعض الأطراف ثبوتا وعدمه ، ومن الواضح انّه على مسلكنا القائل بامكان جريان الأصول في جميع الأطراف لا مجال لهذا البحث ، إذ لا معنى لافتراض محذور ثبوتي في جريانها في بعض الأطراف .
وأمّا على مسلك القائلين باستحالة جريان الأصول في جميع الأطراف فكذلك ينبغي ان نستثني من هذا البحث القائلين بان العلم
شرح
( 1 ) أما إذا لزم من جريان هذه الأصول العملية مخالفة عملية لتكليف معلوم بالاجمال فلا تجري ، مثال ذلك إذا باع زيد لعمرو مثلا كتابا ، ثمّ نسيا عين الكتاب المبيع ، ففي هذه الحالة إذا استصحب زيد ملكية كل الكتب فسنقع في مخالفة عملية لتكليف معلوم بالاجمال وهو ملكية عمرو لإحداها ، فلا يجري ذلك الاستصحاب ، أمّا إذا تردّدا في حصول البيع وعدمه فانّ الاستصحاب يجري بلا ان يلزم من ذلك اي محذور