وحاصله مركّب من مقدّمتين :
شرح
وهو « أحدهما » الموجود في كلتا الصلاتين الواجبة إحداهما واقعا والأخرى الغير مطلوبة شرعا ، فهو ( قده ) عندما يقول بأن « أحدهما » واجب واقعا ( وأنت تعلم بمرادنا من الحمل الشائع ، فان قولنا « في الغرفة انسان » نقصد من الانسان هنا الانسان بالحمل الشائع اي أحد افراد الانسان ) انما يريد من « أحدهما » هذا الجامع المشير إلى الفرد الواقعي ، فإذا خالف المكلّف هذا الجامع وترك امتثال احدى الصلاتين فهو ح يحتمل أن يكون قد خالف الفرد الواقعي ، ولعلّ قول المصنف « فان الجامع إذا لوحظ فيه مقدار الجامع بحدّه فقط . . » أي معنى « احدى الصلاتين » الصالح للانطباق على كلّ واحدة منهما إشارة إلى وجود تفسير آخر للفظة الجامع وهو « احدى الصلاتين » الواجبة واقعا *
هامش
( * ) ( أقول ) يفهم من كلام المحقق الأصفهاني هذا . رغم اني لم أراجعه في كتابه لعدم وجوده عندي . أنّه يقول بمقالة المحقّق العراقي لكن بأسلوب آخر ، وهو انه استعمل لفظه جامع ، وذاك استعمل لفظة الفرد الواقعي في دراستهما لظاهره وجود العلم الإجمالي ، فمن يتأمّل في مقدّمتي المحقق الأصفهاني يعرف انّهما لا تختلفان في العمق بشيء عن كلام المحقق العراقي . ( وعندي ) كلا الاستعمالين صحيح لوحدتهما روحا ، إلّا انّ الارحج اتّباع أسلوب العراقي لوضوحه وعدم تطرّق شبهة مفهومية في معنى « الفرد الواقعي » بخلاف « الجامع » الذي تتطرق الشبهة المفهومية إليه ، فقد يراد به الجامع بحدّه اي بما هو جامع وكلي موجود في الذّهن ، وهذا المعنى هو المراد من قولهم بان العلم واقف على الجامع بحدّه ، وعلى هذا المعنى أورد السيد الشهيد ايراده على المحقق الأصفهاني ، وهذا هو مراد المحقق النائيني أيضا من الجامع في قوله الآتي « بأن العلم الاجمالي لا يستدعي وجوب الموافقة القطعية بصورة مباشرة لأنه لا ينجّز أزيد من الجامع » .