تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الصورة التفصيلية ، وما ينكشف ويتّضح للعالم انما هو المقدار الموازي لعنصر الوضوح في الصورة ، وهذا لا يزيد على الجامع ، ومن الواضح ان البراءة العقلية إنّما يرتفع موضوعها بمقدار ما يوازي جانب الوضوح « 1 » لا الاجمال ، لأنّ الاجمال ليس بيانا ، وعليه فالمنجّز [ هو ] مقدار الجامع لا أكثر على جميع المباني المتقدّمة ، وعليه فالعلم الاجمالي لا يقتضي بذاته وجوب الموافقة القطعية « * » .

ويوجد تقريبان لاثبات ان العلم الاجمالي يستتبع وجوب الموافقة القطعية :

* الأوّل : ما قد « 2 » يظهر من بعض كلمات المحقق الأصفهاني ،
شرح
( 1 ) اي لا تجري البراءة بمقدار الجامع المعلوم لمعلومية نجاسة أحدهما ، اي موضوع البراءة منتفي ( 2 ) راجع نهاية الدراية ج 2 ص 32 - 33 ، ثم أنه قال « قد » لانّه في معرفة مراد المحقق الأصفهاني الجدّي من كلمة الجامع غموض إذا أخذنا بنظر الاعتبار مجموع كلامه هذا والسابق ، لكن إذا نظرنا إلى كلامه هنا فقط فانّا نفهم منه انه يريد من الجامع الجامع بالحمل الشائع الصناعي ،
هامش
( * ) قوله ( قده ) ، « وهذا لا يزيد على الجامع . . . » غير صحيح ، وقد بيّنا وجه ذلك ، وبيّنا أنّ هذه تحميلات لهذا المسلك ، وقلنا بانّ النجس الواقعي ليس هو الجامع بما هو معبّر عن « أحدهما » الصالح للانطباق على أيّ من الطرفين ، بل النجس الواقعي هو « أحدهما » المعيّن في اللوح المحفوظ ، ولكن لجهلنا به على نحو التعيين يحكم العقل بلزوم الاجتناب عن كلا الطرفين ، مقدّمة للاجتناب عن الفرد الواقعي النجس . كما قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه . فيصير المنجّز عقلا هو كلا الطرفين ، وذلك لئلا نخالف الواقع ، وهذا يعني انه على هذا المسلك تجب الموافقة القطعية