تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بمعنى الجعل ، وفي الشبهة الموضوعيّة يشكّ في التكليف بمعنى المجعول ، وهذا تصوير معقول أيضا بعد الايمان بثبوت جعل ومجعول كما عرفت سابقا « 1 » . وامّا الأمر الثاني : فقد يقال بوجود قرينة على الاختصاص بالشبهة الموضوعية من ناحية وحدة السياق ، كما قد يدّعى العكس ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك في الحلقة السابقة واتّضح أنّه لا قرينة على الاختصاص ، فالاطلاق تام .
شرح
كالزوال - بالنسبة إلى وجوب الصلاة - والبلوغ وغيرهما ، وكذلك مراده من « الموضوع الكلّي المقدّر الوجود » هو المكلف الذي نفترض أنه قد زالت عليه الشمس وكان بالغا و . . . فنقول « إذا وجد هكذا شخص فإنه تجب عليه الصلاة فعلا » ، هذا الحكم هو الجعل ، والحكم الذي تحققت شرائطه من البلوغ والزوال وغيرهما هو المجعول ( 1 ) هذا التقريب قريب ممّا ذكره المحقق العراقي ( قده ) إذ قال إنّ المرفوع الحقيقي هو التكليف الأعمّ من الحكم الكلّي المشكوك ( في الشبهة الحكمية ) والجزئي ( في الشبهة الموضوعية ) ، ويكون الاسناد حينئذ إلى هذا التكليف ( الجامع ) اسنادا حقيقيا *
هامش
( * ) هذا الوجه صحيح لا غبار عليه ، فهو يفيدنا صحّة جريان البراءة في الشبهات الحكمية والموضوعية إضافة إلى أدلة أخرى تفيدنا هذه الفائدة تأتيك في المحل المناسب .