تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
يقال عادة « 1 » ان نقل الاجماع حجة في اثبات الحكم الشرعي ، لأنه نقل بالمعنى لقول المعصوم واخبار عنه . وقد اعترض على ذلك المحققون المتأخّرون بأنه ليس نقلا حسيّا لقول المعصوم ، بل هو نقل حدسي مبني على ما يراه الناقل من كشف اتفاق الفتاوى التي لاحظها عن قول المعصوم فلا يكون حجّة « 2 » في اثبات قول المعصوم بل في اثبات تلك الفتاوى فقط .

حجية الخبر مع الواسطة

ولا شك في أن حجية الخبر تتقوّم بركنين : أحدهما : بمثابة الموضوع لها وهو نفس الخبر . والآخر : بمثابة الشرط وهو وجود اثر شرعي لمدلول الخبر ، لوضوح انه إذا لم يكن لمدلوله اثر كذلك فلا معنى للتعبد به وجعل الحجية له . والحجية « 3 » متأخّرة رتبة عن الخبر تأخر الحكم عن موضوعه وعن افتراض اثر شرعي لمدلول الخبر تأخّر المشروط عن شرطه . وعلى هذا
شرح
( 1 ) قال « عادة » لان هذا القول مشهور ومعروف جدّا بين أصحابنا ، وقد يسمّوه بالاجماع الدخولي ، اي الذي يكون الامام عليه السّلام داخلا فيه ضمن المجمعين ( 2 ) بالنسبة لنا ( 3 ) اي حجية خبر جميل بن درّاج ( الناقل عن زرارة ) متأخّرة رتبة عن خبره وعن وجود اثر شرعي على خبره