الأساس قد يستشكل في شمول دليل الحجية للخبر « 1 » مع الواسطة ، وتوضيح ذلك : انّا إذا سمعنا زرارة ينقل عن الامام ان السورة واجبة أمكننا التمسك بدليل الحجية بدون شك لان كلا الركنين ثابت ، فان خبر زرارة ثابت لدينا وجدانا بحسب الفرض ، ومدلوله ذو اثر شرعي لأنه يتحدّث عن وجوب السورة ، وامّا إذا نقل شخص عن زرارة الكلام المذكور فقد يتبادر إلى الذهن اننا نتمسّك بدليل الحجية أيضا وذلك بتطبيقه على الشخص الناقل عن زرارة اوّلا ، فان اخباره ثابت لنا وجدانا ، وعن طريق حجيّته يثبت لدينا خبر زرارة كما لو كنّا سمعنا منه ، وحينئذ نطبّق دليل الحجية على خبر زرارة لاثبات كلام الامام .
ولكن قد استشكل في ذلك وقيل بان تطبيق دليل الحجية على هذا الترتيب مستحيل ، وبيان الاستحالة بتقريبين :
الاوّل : انه يلزم منه اثبات الحكم « 2 » لموضوعه مع أن الحكم متأخّر رتبة عن موضوعه ، وذلك لان خبر زرارة لم يثبت الّا بلحاظ دليل الحجية مع أنه موضوع للحجية المستفادة من ذلك الدليل ، وهذا معنى اثبات الحكم لموضوعه .
الثاني « 3 » : انه يلزم منه اتحاد الحكم مع شروطه على الرغم من
شرح
( 1 ) اي لخبر جميل
( 2 ) وهو حجية خبر جميل لخبر زرارة
( 3 ) بيان هذا التقريب : انه يلزم منه اتحاد الحكم ( وهو حجية خبر زرارة ) مع الشرط الذي هو وجود اثر شرعي يترتّب على حجية خبر جميل ، وهذا الأثر هو حجية خبر زرارة ، فاتّحد الحكم ( حجية خبر زرارة ) مع