الحسي المستند إلى الاحساس بالمدلول كالاخبار عن نزول المطر أو الاحساس بآثاره ولوازمه العرفية كالاخبار عن العدالة « * » .
شرح
ذيلها بالجهالة كاف في الاستدلال على عدم حجية نبئه المستند على حدس ان لم يورث عند السامع الوثوق ، وذلك لدخوله تحت الجهالة ، بل يصحّ لك ادّعاء الانصراف إلى خصوص الاخبار الحسيّة .
( وأمّا ) الروايات السابقة الواردة في الاحكام والموضوعات فهي مهملة من هذه الناحية ، بل في بعضها تصريح في ورودها في مجال الحسيّات ، كصحيحة أحمد بن إسحاق السابقة « العمري وابنه ثقتان ، فما ادّيا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك عني فعني يقولان » وذلك لقوله عليه السّلام فيها « عني » في موضعين ، وامّا رواية الارجاع « وامّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا . . . » فهي رغم اطلاق « فارجعوا » فيها - بدوا - إلا انها مختصّة بمورد رجوع العوام إلى الفقهاء ولا كلام لنا في هذا المورد ، ( إضافة ) إلى وجود انصراف في الروايات عند العرف عن حالة النقل عن حدس ، ( بل ) هو امر مستنكر وليس فقط مستهجنا ، وهو ما يوجب وضوح هذا الانصراف .
( وأمّا ) السيرة فامرها واضح ، إذ ان المتشرّعة والعقلاء عموما لا يعملون باخبار الثقات في مجال الحدسيات ما لم تورث عندهم وثوقا
هامش
حالة ، فهي ارشاد إلى أن حجية هذه الشهرة الواردة في المقبولة من باب إفادتها للوثوق بصحّتها لا انه امر تعبّدي
( * ) ما هو محلّ الابتلاء عادة في هذا المجال هو اخبار الرجاليين عن وثاقة الرواة فنقتصر على ذلك فنقول :
لقد مرّ عليك قبل عدّة ورقات في بحث « حجية قول الثقة في الموضوعات » محاولة للاستدلال على حجيّته بالروايات ، فبناء على هذا يصحّ الاخذ بتوثيقات الرجاليين للرواة