بخبر الفاسق سفاهة ، وهذا يختصّ بخبر غير الثقة « 1 » ، فلا تعارض اذن .
وبذلك تثبت حجيّة خبر الثقة دون غيره .
وهل يسقط خبر الثقة عن الحجية إذا وجدت أمارة ظنيّة نوعيّة « 2 » على كذبه « 3 » ؟
وهل يرتفع خبر غير الثقة إلى مستوى الحجية إذا توفّرت امارة من هذا القبيل على صدقه ؟
فيه بحث وكلام . وقد تقدّم موجز عن تحقيق ذلك في الحلقة السابقة « 4 » .
شرح
( 1 ) بدليل الروايات والسيرة ، إذ انها تكشف عن عدم كونها جهالة بنظر الشارع المقدّس ، ونظره هو المتّبع
( 2 ) كفتوى مشهور القدماء ، أو وجود عدّة روايات ضعيفة السند مخالفة لخبر الثقة
( 3 ) الكذب هنا بمعنى عدم إصابة الواقع ، وذلك لان فرض كلامنا انّ الناقل معلوم الوثاقة فهو لا يتعمّد اذن الكذب ، وبالتالي يكون مراده ( قدس سره ) من الكذب هنا معنى الخطأ ونحوه
( 4 ) في بحث « تحديد دائرة الحجية » ، فراجع * .
هامش
( * ) وخلاصة التحقيق فيه انه ان حصل وثوق بخبر الناقل فهو حجّة سواء أكان الناقل ثقة أم لا ، وذلك لحجية الاطمئنان شرعا وعقلائيا .
وأمّا ان لم يحصل اطمئنان فلا يسقط خبر الثقة عن الحجية إذا وجدت امارة نوعية على خطئه ، وذلك لما عرفته من حجية خبر الثقة من الروايات وسيرة المتشرّعة ، فإذا ثبت لديك ذلك نأتي إلى صحيحة أحمد بن إسحاق عن الإمام العسكري عليه السّلام الذي قال :