ونلاحظ على ذلك :
أوّلا : انه « 1 » إذا كان معنى الحجيّة جعل الامارة علما كان مفاد الآيات النافية لحجية غير العلم نفي جعلها علما « * » ، وهذا يعني ان مدلولها في عرض مدلول ما يدلّ على الحجية ، وكلا المدلولين موضوعها ذات الظن فلا معنى لحكومته المذكورة .
ثانيا « 2 » : ان الحاكم ( ان كان ) هو نفس البناء العقلائي فهذا غير معقول ، لان الحاكم يوسّع موضوع الحكم أو يضيّقه في الدليل المحكوم ، وذلك من شأن نفس جاعل الحكم المراد توسيعه أو تضييقه ، ولا معنى لأن يوسّع العقلاء أو يضيّقوا حكما مجعولا من قبل غيرهم .
( وإن كان ) الحاكم - اي الموسّع والمضيّق - هو الشارع بامضائه للسيرة
شرح
( 1 ) بناء على التسليم بمسلك الطريقية
( 2 ) هذه الملاحظة تحاول نسف أحد دليلي مسلك الطريقية - واللذان هما امضاء الشارع لسيرة العقلاء التي تعتبر خبر الثقة حجّة وبعض الروايات ( التي ذكرناها في ج 1 ص 74 ) - وهو الدليل الاوّل وهو عمدة الدليلين عندهم
هامش
( * ) بناء على التسليم بمسلك الطريقية يخرج خبر الثقة وسائر الامارات عن موضوع هذه الآيات الناهية عن اتباع الظن تخصّصا تعبّدا ، فلا يرد على المحقّق النائيني ( رحمه الله ) هذه الملاحظة لصحّة الحكومة ح ، ( وبتعبير ) بعضهم انه بناء على التسليم بمسلك الطريقية ستكون السيرة الممضاة والروايات ناظرة إلى موضوع هذه الآيات الناهية فتكون حاكمة عليها دون العكس ، فليسا اذن في عرض واحد