شرح
43 - 1 ( ) فقال صلوات الله عليه : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » ، والقدر المتيقّن منه إرادة الثقات من بني فضّال ، بل لم نعرف كتابا لأحدهم إلّا وهو ثقة * 1 .
( يؤيّد ) هذه الطائفة مجموعة من الروايات فيها إشارة ولو ضعيفة إلى حجية خبر الثقة من قبيل ما رواه سليم بن قيس الهلالي في كتابه عن الحسين بن علي عليه السّلام - إلى أن قال - : « أنشدكم الله إلّا حدّثتم به من تثقون ( تتّقون - خ ) به » * 2 ، و « ان العلماء ورثة الأنبياء » * 3 ، ومثلها « اللّهم ارحم خلفائي . . . الذين يأتون من بعدي ويروون حديثي وسنتي » * 4 و « اكتب وبثّ علمك في اخوانك ، فان متّ فأورث كتبك بنيك ، فإنه يأتي على الناس زمان لا يأنسون فيه الّا بكتبهم » * 5 ونحو ذلك .
( ويؤيّدها ) أيضا الروايات المستفيضة التي تعطي - على قول - الحجية لخبر الثقة في مجال الموضوعات ، وسنذكرها في آخر التعليقة إن شاء الله ، وإن كنّا لا نؤمن بهذا القول .
ولأهمية البحث جدّا ، بل هو أهم بحث في علم الأصول بلا شك يلزم علينا أن نعيد ذكر متون الروايات الظاهرة في إعطاء الحجيّة لخبر الثقة أو المؤيّدة
هامش
( * 1 ) أصحاب الكتب منهم هما : الحسن بن علي بن فضّال ، وولده علي ( واسع الرواية والاخبار جيد التصانيف ، فطحي ولكنه مع ذلك قريب الامر إلى أصحابنا ، بل فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم ، روى عن الامامين الهادي والعسكري عليه السّلام ، ولا نعرف غيرهما من بني فضّال مصنّفين .
( * 2 ) مستدرك الوسائل 3 باب 8 من صفات القاضي ح 24 ص 183 ، وفي جامع الأحاديث ( المصدر السابق ) ح 42 قال « تتّقون » بدل « تثقون » .
( * 3 ) المصدر السابق ( جامع الأحاديث ) ح 70 .
( * 4 ) نفس المصدر ح 46 - 49 .
( * 5 ) نفس المصدر ح 50 .