حصص الصلاة بهذا العنوان لا بها بما هي حصّة من حصص الغصب ، فلا تنافي بين الوجوبات المشروطة والنهي بعد افتراض تعدّد العنوان . ولكن الوجه المذكور لا يدفع التنافي بالتقريب الثاني الذي افاده المحقق النائيني وهو المنافاة بين النهي عن الحصّة والترخيص في التطبيق [ عليها ] ، لأن اطلاق الواجب لحالة غصبيّة الصلاة إذا كان يعني الترخيص في تطبيقه على المقيد بهذه الحالة فهو مناف لتحريم هذه الغصبية لا محالة « * » .
هامش
( * ) ( نظرة ) في مسألة اجتماع الامر والنهي
اوّلا : ما هو الحرام من الغصب ؟ الجواب : ان مجرّد الاستيلاء على مال الغير بلا اذن - فضلا عن التصرّف فيه - حرام وذلك واضح عند العقلاء أجمعين ، ورغم وضوحه يحسن ذكر ولو رواية واحدة دالة على ذلك ، وهي صحيحة زيد الشحّام عن أبي عبد الله عليه السّلام - في حديث - ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله الّا بطيبة نفس منه » ( وسائل 3 باب 3 من مكان المصلّي ح 1 ، ص 424 ) .
ثانيا : هل مسألة اجتماع الصلاة والغصب من صغريات مسألة اجتماع الامر والنهي ( بمعنى هل ان التركيب بينهما اتحادي ) أو لا ( بمعنى ان التركيب بينهما انضمامي ) ؟
وقبل الجواب لا بد من التذكير بالمراد من الاتحادي والانضمامي هنا فنقول : المراد من التركيب الاتّحادي هو ان يكون أحدهما مقوّما لماهية الآخر ، كالمادّة أو الصورة بالنسبة إلى المركّب منهما ، وأمثلتها معروفة كالخشب والصورة النوعية للكرسي ، وقلنا المادة والصورة ولم نقل الجنس والفصل لأن الكلام في بحث اجتماع الامر والنهي انما هو في المبادئ - لا في المشتقّات كالحيوان والناطق والعالم وحرام وحلال وطاهر ونجس . . . مما يحمل على الذات بلا واسطة ذو - ، فان محل البحث في تعارضاتها مبحث التعارض .
والمراد من التركيب الانضمامي هو كونهما متحدين في الوجود الواحد وليس أحدهما