مقدّمات غير الواجب
كما تتصف مقدمات الواجب بالوجوب الغيري عند القائلين بالملازمة كذلك تتصف مقدمات المستحب بالاستحباب الغيري لنفس السبب .
وأمّا مقدمات الحرام فهي على قسمين :
أحدهما : ما لا ينفك عنه الحرام ويعتبر بمثابة العلّة التامّة أو الجزء الأخير من العلّة التامّة له كإلقاء الورقة في النار الذي يترتب عليه الاحتراق .
والقسم الآخر : ما ينفك عنه الحرام وبالامكان ان لا يوجد ومع هذا لا « 1 » يترك الحرام .
فالقسم الاوّل من المقدّمات يتصف بالحرمة الغيرية دون القسم الثاني ، لان المطلوب في المحرّمات ترك الحرام وهو يتوقف على ترك القسم الاوّل من المقدمات ، ولا يتوقف على ترك القسم الثاني « 2 » .
ومقدّمات المكروه كمقدمات الحرام
.
شرح
( 1 ) في النسخة الأصلية هكذا « وبالامكان ان يوجد ومع هذا يترك الحرام » والأولى إضافة « لا » الأولى ، والمتعيّن إضافة « لا » الثانية ، لان البحث عمّا إذا ترتب فعل الحرام ، والّا فلا يعتبر المشي لارتكاب المحرّم مع عدم فعله له مقدمة لحرام وإن كان فيه تجرّي على المولى لان الكلام انما هو في حرمة مقدمة الحرام - اي على فرض وقوع الحرام - لا في التجرّي
( 2 ) ولك ان تعبّر بتعبير آخر فتقول : لان الحرام هو القسم الاوّل من المقدّمات دون الثاني ، وذلك لامكان ترك الحرام طالما لم يرتكب