المقدمة بوجوب شرعي غير أنه تبعي ، إمّا بمعنى انه معلول لوجوب ذي المقدمة ، أو بمعنى ان الوجوبين معا معلولان للملاك القائم بذي المقدمة ، فهذا الملاك بنفسه يؤدّي إلى ايجاب ذي المقدمة نفسيا وبضمّ مقدّمية المقدّمة يؤدّي إلى ايجابها غيريا ، وعلى كلا الوجهين فالتلازم بين الوجوبين محفوظ .
ويعرّف هؤلاء القائلون بالملازمة الواجب الغيري بانّه « ما وجب لغيره » أو « ما وجب لواجب آخر » ، والواجب النفسي بأنه « ما وجب لنفسه » أو « ما وجب لا لواجب آخر » .
وعلى هذا الأساس يصنفون الواجبات في الشريعة إلى قسمين :
فالصلاة والصيام والحج ونحوها واجبات نفسية ، والوضوء والغسل وطيّ المسافة واجبات غيرية .
وقد لوحظ عليهم « 1 » ان الصلاة ونحوها من الواجبات لم يوجبها الشارع الّا لما يترتّب عليها من الفوائد والمصالح « 2 » ، وهي « 3 » مغايرة وجودا لتلك الفوائد والمصالح ، فيصدق عليها انها وجبت للغير « 4 » ،
شرح
( 1 ) ذكر هذه الملاحظة والجواب عليها في مباحث السيد الهاشمي ج 2 ص 221
( 2 ) فالفائدة من الصلاة - مثلا - تظهر من قوله تعالى وأقم الصّلوة إنّ الصّلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، والفائدة من الصيام تظهر من قوله تعالى كتب على الّذين من قبلكم لعلّكم تتّقون « كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون » الخ . . . راجع إن شئت « علل الشرائع » للشيخ الصدوق رحمه اللّه
( 3 ) اي الواجبات كالصلاة
( 4 ) كالنهي عن الفحشاء والمنكر - بالنسبة إلى الصلاة -