تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
معروض الامر ضمنا ومتقدّما على الامر تقدّم المعروض على عارضه « 1 » ، فيلزم كون الشيء الواحد متقدّما ومتأخّرا . والجواب : ان ما هو متأخّر عن الامر ومتفرّع على ثبوته هو قصد الامتثال من المكلف خارجا لا عنوانه وتصور مفهومه في ذهن المولى ، وما يكون متقدّما على الامر تقدم المعروض على عارضه هو عنوان المتعلّق وتصوره في ذهن المولى ، لأنه ما لم يتصوّر [ المولى ] الشيء لا يمكنه ان يأمر به ، واما الوجود الخارجي للمتعلّق فليس متقدّما على الامر بل هو من نتائجه دائما فلا محذور . وكأن صاحب هذا البرهان اشتبه عليه المتعلّق بالموضوع « 2 » ، فقد عرفنا سابقا ان فعلية الوجوب المجعول تابعة لوجود الموضوع خارجا ،
شرح
( 1 ) أي تقدّم متعلّق الامر ( كالصلاة ) على الأمر ( كالوجوب ) ( 2 ) من الواضح - عندك كما مرّ معنا - ان متعلق الأمر هو الوجود الذهني التصوري لما يريد الآمر ان يأمر به كالصلاة مثلا ، فإذا تصوّر أمر ، وكذلك القضية بالنسبة إلى موضوع الامر وهو المكلّف وشرائطه والأحوال الطارئة عليه كالاستطاعة والزوال ونحو ذلك ، فان الآمر يتصور الموضوع في ذهنه بخصوصياته ثم يأمر بما يريد ، اذن يكفي في هذه المرتبة تصوّر المتعلق وخصوصياته ( كالصلاة عن طهارة واستقبال ) والموضوع وخصوصياته ، ( امّا ) قصد الامتثال المتفرّع عن « الامر بالصلاة بقصد امتثال الامر » فهو في مرحلة الامتثال والخارج ، فاختلف عن « قصد الامتثال » الاوّل ( الذهني ، وهو الفوقاني في الرسم السابق ) فلا دور
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 239 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي