التقييد بعدم المانع الشرعي
قلنا إن القانون المتّبع في حالات التزاحم هو قانون ترجيح الأهم ملاكا ، ولكن هذا فيما إذا لم يفرض تقييد زائد على ما استقلّ به العقل من اشتراط « 1 » ، فقد عرفنا ان العقل يستقل باشتراط مفاد كل من الدليلين بالقدرة التكوينية بالمعنى الأعم .
فإذا فرضنا ان مفاد أحدهما ( كالشرط ) كان مشروطا من قبل الشارع - إضافة إلى ذلك « 2 » - بعدم المانع الشرعي « 3 » ، اي بعدم وجود حكم على الخلاف دون الدليل الآخر قدّم الآخر عليه ولم ينظر إلى الأهمية في الملاك « 4 » . ومثاله وجوب الوفاء بالشرط إذا تزاحم مع وجوب الحج ، كما إذا اشترط على الشخص « 5 » ان يزور الإمام الحسين عليه السّلام في ( يوم ) عرفة كل سنة واستطاع بعد ذلك ( إلى الحج ) فان وجوب الوفاء بالشرط مقيد في دليله بأن لا يكون هناك حكم على خلافه بلسان " انّ شرط الله قبل
شرح
( 1 ) فهناك احكام مقيّدة بقيد زائد كما هو الحال في الشروط فإنها مقيّدة بعدم المانع الشرعي ، فوجوب زيارة الإمام الحسين عليه السّلام مقيّد بعدم وجوب الحج ، ولذلك إذا تحققت الاستطاعة إلى الحج قدّم الحج لأنه غير مقيّد بقيد شرعي
( 2 ) اي إضافة إلى القدرة بالمعنى الأعم
( 3 ) المانع الشرعي كوجوب الحج ، و « الدليل الآخر » الآتي أيضا كوجوب الحج
( 4 ) وذلك لدخالة « عدم المانع الشرعي » في لزوم الشرط كدخالة الاستطاعة في فعلية وجوب الحج
( 5 ) ضمن عقد لازم