تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وقد اعترض على ذلك جملة من المحققين « 1 » بأنّ اصالة عدم القرينة أصل عقلائي برأسه يجري لنفي احتمال القرينة في الحالة المذكورة وليس مردّها إلى اصالة عدم الغفلة ليتعذّر اجراؤها في حقّ غير المقصود بالإفهام الذي يحتمل تواطؤ المتكلّم مع من يقصد افهامه على القرينة . والتحقيق ان هذا المقدار من البيان لا يكفي ، لان الأصل العقلائي لا بد ان يستند إلى حيثية كشف نوعية لئلّا يكون أصلا تعبديا على خلاف المرتكزات العقلائية ، وهي « 2 » متوفّرة لنفي احتمال القرينة المتصلة الناشئ من احتمال غفلة السامع عنها . فإذا أريد نفي احتمال القرينة المتصلة الناشئ من سائر المناشئ أيضا « 3 » بأصل عقلائي فلا بد من ابراز حيثيّة كشف نوعية تنفي ذلك . وعلى هذا الأساس ينبغي ان نفتش عن مناشئ احتمال إرادة خلاف الظاهر عموما وملاحظة مدى امكان نفي كل واحد منها بحيثيّة كشف نوعية مصحّحة لاجراء أصل عقلائي مقتض لذلك « 4 » . ومن هنا نقول : انّ شكّ الشخص غير المقصود بالإفهام في إرادة المتكلّم للمعنى الظاهر ينشأ من أحد أمور : الأول : احتمال كون المتكلّم متستّرا بمقصوده وغير مريد لتفهيمه
شرح
( 1 ) بل أكثرهم ، كالمحقق النائيني والسيد الخوئي ( رحمهما الله ) ( 2 ) كلمة « وهي » غير موجودة في النسخة الأصلية والظاهر أنّ عدم وجودها سهو ( 3 ) كمنشإ احتمال التواطؤ بين المتكلم والمقصود بالافهام ( 4 ) اي مقتض لنفي احتمال إرادة خلاف الظاهر
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 135 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي