تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

* القول الاوّل : التفصيل بين المقصود بالإفهام وغيره « 1 » .

فالمقصود بالإفهام يعتبر الظهور حجة بالنسبة اليه ، لان احتمال القرينة المتصلة على الخلاف بالنسبة اليه لا موجب له - مع عدم احساسه بها - الّا احتمال غفلته عنها فينفى ذلك باصالة عدم الغفلة باعتبارها أصلا عقلائيا ، واما غيره فاحتماله للقرينة لا ينحصر منشؤه بذلك بل له منشأ آخر وهو احتمال اعتماد المتكلم على قرينة ثم التواطؤ عليها بصورة خاصّة بينه وبين المقصود بالإفهام خاصّة ، وهذا الاحتمال لا تجدي اصالة عدم الغفلة لنفيه فلا يكون الظهور حجّة في حقّه « 2 » .
شرح
الآيات المباركة وأعماقها . . . أو قل ان لم نر تفسيرا لأهل البيت عليهم السّلام فإننا نأخذ بما نستظهره من معاني وعلى هذا سيرة المتشرّعة من أصحابنا من زمان الأئمة عليهم السّلام إلى زماننا هذا . إلى ما هناك من أجوبة ذكرها أصحابنا رضوان الله عليهم . والنتيجة هي عدم صحّة التفصيل في موضوع حجية الظهور بلحاظ ظواهر القرآن الكريم وظواهر غيره ( 1 ) هذا التفصيل هو مختار المحقق القمي ( قده ) ( 2 ) ولعدم حجية الظهور في حقّ غير المقصودين بالافهام ، قال المحقق القمي رحمه اللّه بالانسداد ، إذ انّ أجوبة الرسول الأعظم والأئمة الأطهار عليهم السّلام ناظرة إلى أسئلة السائلين ولعله يوجد قرائن حالية أو مقالية عندهم على إرادة خلاف الظاهر واختفت على من لم يقصد افهامه وليس هناك أصل عقلائي يرفع هذا الاحتمال ، فنحن اذن لا نعرف تمام حدود الاحكام لا وجدانا ولا عقلائيا ، فلا طريق لنا لمعرفة الأحكام الشرعية فنتنزّل إلى مرتبة حجية الظنون