الاوّل : ان يكون الاجماع من قبل المتقدّمين من فقهاء عصر الغيبة « 1 » الذين يتصل عهدهم بعهد الرواة وحملة الحديث والمتشرّعين المعاصرين للمعصومين ، لان هؤلاء هم الذين يمكن ان يكشفوا عن وجود ارتكاز عام لدى طبقة الرواة ومن إليهم « 2 » دون الفقهاء المتأخرين .
الثاني : ان لا يكون المجمعون أو جملة متعدّ بها منهم قد صرّحوا بمدرك محدّد لهم « * » ، بل إن لا يكون هناك مدرك معيّن من المحتمل استناد المجمعين إليه وإلّا كان المهم تقييم ذلك المدرك . نعم في هذه الحالة قد يشكّل استناد المجمعين إلى المدرك المعيّن قوّة فيه ويكمّل ما يبدو من نقصه . ومثال ذلك ان يثبت فهم معنى معيّن للرواية من قبل كل الفقهاء المتقدّمين القريبين من عصر تلك الرواية والمتاخمين لها ، فان ذلك قد يقضي على التشكيك المعاصر « 3 » في ظهورها في ذلك المعنى
شرح
( 1 ) بمرحلتيها الصغرى والكبرى
( 2 ) أي ومن إليهم ينتسب ، ممن تأخّر عنهم واتصل بالفقهاء المتقدمين ، كالكليني والصدوق ومن في طبقتيهما ، فإنهما من الرواة الذين اتصل عهدهم بالفقهاء المتقدمين كابن أبي عقيل ( العماني ) وابن الجنيد ( الإسكافي ) فقيهي اوّل عصر الغيبة الكبرى التي بدأت سنة 329 ه
( 3 ) لنا وفي زماننا
هامش
( * ) كما لو اجمع الفقهاء المتاخمون لعصر الغيبة الصغرى بعدم وجوب إقامة صلاة الجمعة أو بعدم وجوب حضورها - رغم وجود نصوص تؤكّد على صلاة الجمعة - فانّ اجماعهم يكشف عن وجود سيرة منذ عصر النص على عدم وجوب إقامتها وعلى عدم وجوب حضورها ، وهذه السيرة تكشف عن رأي المعصومين ( ع )