في حال اقترانها - المجموع لا الشرط بصورة مستقلّة لاستحالة اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد ، فيصبح الشرط جزء العلّة وهو خلاف الاطلاق الأحوالي المذكور .
ويبطل هذا الوجه بالملاحظات التالية :
أوّلا : انه لا ينفي - لو تمّ - وجود علّة أخرى للجزاء فيما إذا احتمل كونها مضادّة بطبيعتها للشرط « 1 » ، أو دخالة عدم الشرط في عليّتها
شرح
( 1 ) فمثلا إذا ورد « إذا رأيت زيدا يدرس فأكرمه » فإننا نتمسّك بالاطلاق الأحوالي للشرط لننفي احتمال وجود علل أخرى لوجوب الاكرام ، فننفي مثلا احتمال علّيّة مجيء زيد أو علّيّة صيرورته ذا اخلاق حسنة لوجوب الاكرام وذلك بان نقول : ان قول المولى « إذا رأيت زيدا يدرس فأكرمه » مطلق اي إذا رأيته يدرس فأكرمه على ايّ حال سواء جاءك أو لم يجئك وسواء صارت أخلاقه حسنة أو لا . . . ( فردّ ) عليهم سيدنا المصنف رحمه اللّه بقوله هنا : ان هذا الاطلاق الأحوالي يصحّ في أمثال الموارد المذكورة ولكن لا يصحّ في موارد احتمال كون العلّة الثانية المحتملة للحكم مضادّة بطبيعتها للشرط المذكور في قضيتنا المفروضة ( الذي هو رؤيته زيدا يدرس ) ، فلو احتملنا كون « نوم زيد » علّة أخرى للحكم فان الاطلاق الأحوالي لا ينفيه وذلك لعدم صحّة قولنا إذا رأيت زيدا يدرس فأكرمه على أيّ حال سواء كان نائما أم لا ، وذلك لعدم كون النوم من أحوال الدرس لتضادّهما بالطبائع *
هامش
( * ) نعم يمكن أن يقال بصحّة نفي احتمال وجود « علّة مضادّة بطبيعتها للعلة المذكورة » بالاطلاق الافرادي للشرط بمعنى أننا إذا احتملنا شرطية نوم زيد مثلا لوجوب اكرامه -