تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
للجزاء « 1 » ، فان احتمال علّة أخرى من هذا القبيل لا ينافي الاطلاق الأحوالي للشرط ، إذ ليس من أحوال الشرط حينئذ حالة اجتماعه مع تلك العلّة . ثانيا : ان كون الشرط علّة للجزاء لا يقتضيه مجرّد تفريع الجزاء
شرح
( 1 ) كأن يكون فوز زيد على أخيه الأكبر منه علّة تامّة عند والدهما لوجوب اكرامه ، وكانت خسارته من أخيه هذا وفوزه على الغريب علّة تامّة أخرى لوجوب اكرامه - بأن نفترض ان معنى خسارته من أخيه وفوزه على الغريب كاشف عن كون ولده الأكبر مسلّم الاقوائية على الغريب - ففي هذه الحالة لا يصحّ جريان الاطلاق الأحوالي في شرط القضيّة الأولى لننفي احتمال وجود علّة أخرى من القبيل الثاني ، وذلك لعدم كون العلّة الثانية ( وهي خسارته من أخيه وفوزه على الغريب ) من أحوال العلّة الأولى فان خسارته من أخيه ليست من أحوال فوزه عليه كما هو واضح . ( اذن ) يصحّ جريان الاطلاق الأحوالي في الشرط لننفي احتمال وجود جزء علة للشرط المذكور فيما إذا كان جزء العلّة المحتمل من أحوال الشرط المذكور في القضية ولا يصحّ جريانه لنفي وجود علّة مناقضة للعلّة المذكورة في القضية المفروضة *
هامش
إضافة إلى شرطية درسه - فقد يقال بأننا ننفيه بالاطلاق الافرادي للشرط بأن يقال إذا درس زيد فأكرمه لا إذا نام ، وسيأتي الجواب على هذا الاطلاق الافرادي أيضا في تعليقتنا صفحة 299 ( * ) نعم يمكن القول - كالسابق - بصحّة التمسّك بالاطلاق اللفظي للشرط المذكور لنفي احتمال وجود علّة أخرى ولو مناقضة للشرط المذكور ، وفيه نظر كالسابق