تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الثالث : ان الجملتين مختلفتان في المدلول التصوّري حتّى في حالة اتحاد لفظهما ودلالتهما على نسبة واحدة ، فان الجملة الخبريّة موضوعة لنسبة تامّة منظورا إليها بما هي حقيقة واقعة وشيء مفروغ عنه ، والجملة الانشائية موضوعة لنسبة تامّة منظورا إليها بما هي نسبة يراد تحقيقها كما تقدّم في الحلقة الأولى « 1 » .
شرح
مطبعيا . وعلى ايّ حال فمراده ( قده ) ان يقول : . . . فترتب الأثر إذا ناتج عن استعمال « بعت » في معناها الوضعي الكاشف عن إرادة البائع الجديّة في قصد البيع ، وليس هذا الأثر مترتبا ومحقّقا بمجرّد هذا الاستعمال حتى وان لم يكشف بظهور حاله عن ارادته الجدية ، كما لو كان هازلا أو في مقام اعطاء أمثلة أو سرد حكاية ونحو ذلك . فقول صاحب هذا الاتجاه الثاني بان جملة « بعت » الانشائية تدل على ايجاد البيع باللفظ أو قل توجد التمليك بالكلام غير دقيق . إذن - نعيد السؤال - لأيّ معنى وضعت الجملة الانشائية سواء كانت من قبيل « بعت » أو من قبيل « أعد » ؟ ( 1 ) في بحث « الجملة الخبرية والجملة الانشائية » ، وانما قال إنهما موضوعتان للنسبة . . . لانّ الهيئة من الحروف - بالمعنى الأصولي - فلا بدّ ان تدلّ على معنى حرفي ، والنسبة معنى حرفي وعلى هذا يكون الفرق بين هيأتي الجملتين الخبرية والانشائية في المعنى الموضوع له اي في مرحلة الوضع وليس فقط في مرحلة الدلالة التصديقية فإذا كانت كيفية النظر إلى هذه النسبة غير واضحة فسيكون قولنا مثلا « بعت » و « أنكحت » ونحوهما سيكون من باب المشترك اللفظي الذي لا يفهم معناها إلا مع القرينة ، من قبيل « عين » و « قرء » ( وهو ) كلام صحيح ، ولذلك ترانا لا نفهم معنى « بعت الكتاب بدينار » ان سمعنا هذا اللفظ من