هامش
في النار » قيل هذا القاتل فما بال المقتول ؟ ! قال صلّى اللّه عليه وسلّم « لانّه أراد قتل صاحبه » أ .
9 - مرفوعة محمد بن خالد رفعه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنّة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة » ب .
هذا ما وجدته في هذه الساعة ، وكلها تفيد استحقاق المتجرّي للعقاب وإن كان التعرّف على وجه ذلك في بعضها يحتاج إلى دقّة نظر ، وقد ذكر في الرسائل ج من الآيات والروايات الأخرى ما يصح ان يكون مؤيّدا لنظرية استحقاق المتجرّئ للعقاب .
( ثمّ ) ان سيدنا الشهيد رحمه اللّه ذكر في تقريراته رواية لم يذكر سندها ولا مصدرها مفادها « ان الله تفضّل على آدم على أن لا يكتب على ولده وذريّته ما نووا ما لم يفعلوا » د ، ( وهذه ) الرواية لا تنفي استحقاق العقاب ، لا بل تثبته بدليل قوله « تفضّل » .
ولم أجد - بعد بحثي هذا - آية أو رواية تفيد عدم الاستحقاق إلا رواية واحدة وهي :
- مصحّحة مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) قال « لو كانت النيّات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها إذا لاخذ كل من نوى الزناء بالزنا ، وكل من نوى السرقة بالسرقة ، وكل من نوى القتل بالقتل ، ولكن الله عدل كريم ليس الجور من شأنه ، ولكنه يثيب على نيات الخير أهلها واضمارهم عليها ، ولا يؤاخذ أهل الفسق حتّى يفعلوا ( الحديث ) » ه .
ويمكن الجمع بين الآيات الكريمة والروايات المستفيضة السابقة الذكر وهذه الرواية بان تحمل هذه الرواية على إرادة استحقاق الحدود والتعزيرات الدنيوية ولو بقرينة الأمثلة ( أ ) مصباح الأصول ج 2 ص 29 .
( ب ) وسائل ج 18 ص 11 ح 6 .
( ج ) الرسائل الجديدة ص 11 - 12 .
( د ) بحوث في علم الأصول ج 4 ص 64 .
( ه ) وسائل ج 1 ص 40 ح 21 .