تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الاستصحاب دون قاعدة الطهارة . والقرينة هي قوله : « انّك أعرته إيّاه وهو طاهر » فلو كان النظر متوجها إلى قاعدة الطهارة فلا موجب لملاحظة الحالة السابقة للثوب وأنّك أعرته إيّاه وهو طاهر بل كان من المناسب الاقتصار على قوله : « انّك ما دمت لم تستيقن أنّه نجّسه فلا بأس أنّ تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه » إذ في قاعدة الطهارة لا يحتاج إلى النظر للحالة السابقة بل يحكم بالطهارة ما دام لا يعلم بالنجاسة فعلا . وقد يقال في حقّ هذه الرواية إنّها وإن دلّت على حجّية الاستصحاب بالبيان السابق ولكن ليس في لفظها ما يستفاد منه عموم حجّية الاستصحاب في جميع الأبواب ، ففي الروايات السابقة كان يوجد ذلك ، حيث كان عليه السّلام يقول : « لا تنقض اليقين بالشكّ » ، والألف واللام في كلمة اليقين والشكّ حيث انّها استغراقية فتدلّ على أنّ كل يقين لا ينقض بكل شكّ ، أمّا هذه الرواية فهي لا تشتمل على كلمة اليقين والشكّ كي يستفاد منها العموم . هذا ما قد يقال . ويمكن الجواب بأنّ الرواية اشتملت على التصريح بالتعليل حيث قالت : « فإنّك أعرته إيّاه وهو . . . » ، والتعليل عادة لا يكون عرفا إلّا بالمطلب الارتكازي ، وواضح انّ المرتكز في الذهن انّ كل يقين لا ينقض بالشكّ لا خصوص اليقين بطهارة الثوب ، فهي بالتعليل تريد الإشارة إلى ذلك المطلب الارتكازي الذي يعمّ كل يقين .

روايات أخرى

ثمّ انّ الأصوليين ذكروا للاستدلال على حجّية الاستصحاب روايات