تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
لإسقاط الخبر عن الحجّية حتّى ولو لم يكن معارضا بمثله فلا داعي لقوله عليه السّلام : « إذا ورد عليكم حديثان . . . » بل كان المناسب أن يقال : إذا ورد عليكم حديث مخالف للكتاب فدعوه ولو لم يكن له معارض . وبالجملة الرواية المذكورة تدل على انّ الخبر المخالف للكتاب حجّة عند عدم معارضته بمثله . ولا نريد أن ندعي من خلال هذا الكلام انّ الرواية المذكورة يستفاد منها حجّية كل خبر مخالف للكتاب حتّى ولو كان مباينا له ، انّ هذا باطل ، إذ الرواية ليست في مقام البيان من هذه الناحية ليتمسّك بإطلاقها لإثبات حجّية كل خبر مخالف للكتاب ، وإنّما يستفاد منها انّ الخبر المخالف - إذا فرض عدم معارضته بمثله - هو في الجملة حجّة ، والقدر المتيقن من ذلك هو الخبر المخصّص والمقيّد والحاكم . وإنّما قلنا انّ هذه الرواية - أي رواية عبد الرحمن - أخصّ من أخبار المجموعة الثالثة باعتبار انّ المجموعة الثالثة تسلب الحجّية عن كل خبر مخالف سواء كان مباينا كليا أو أعمّ من وجه أو أخص مطلقا أو مقيدا أو حاكما ، وهذه الرواية يستفاد منها من باب القدر المتيقن حجّية ثلاثة أقسام من المخالف وهو الأخص مطلقا والمقيّد والحاكم ، وحيث انّ مفاد هذه الرواية أضيق من مفاد المجموعة الثالثة فيكون - مفاد الرواية - أخصّ منه فيخصّص المجموعة الثالثة التي تسلب الحجّية عن كل خبر مخالف بخصوص الخبر المخالف بنحو المباينة أو الأعم من وجه . قوله ص 381 س 2 : أحدها : هذا القسم لا ينظر إلى الخبرين المتعارضين