تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بخلافه في خبر رقم ( 1 ) فانّا نحتمل ثبوت ملاك الحجّية فيه بنحو قوي . وبالجملة انّه في هذه الحالة « 1 » أيضا لا يكون شمول دليل الحجّية لأحد الخبرين موجبا للترجيح بلا مرجح . إذن في هذه الحالات الثلاث لا نحتاج إلى محذور الترجيح بلا مرجح وانّما نحتاج اليه في حالة واحدة ، وهي ما إذا لم نحتمل ثبوت الملاك القوي في أحدهما بالخصوص بل كنا نحتمل قوة الملاك في كل منهما بدرجة واحدة .

الشق الثالث

وامّا الشق الثالث - وهو عدم ثبوت الحجّية للواحد غير المعين - فقد ذكر في وجه بطلانه انّ ثبوت الحجّية للواحد غير المعين خلاف مفاد دليل الحجّية فانّ مفاد مفهوم آية النبأ مثلا هو الحجّية التعيينية ، أي حجّية هذا الفرد وذاك الفرد وليس مفاده الحجّية التخييرية ، أي حجّية الجامع وهو أحد الخبرين . هذا ما قيل في وجه بطلان هذا الشق . ويمكن ان يقال في مناقشته انّ مصداق الحجّية التخييرية لا ينحصر بثبوت الحجّية للجامع - أي أحد الخبرين - ليقال انّ ذلك خلاف المفاد العرفي لدليل حجّية الخبر بل هناك مصداق ثان وهو ان يكون هذا الفرد من الخبر حجّة ان كان الخبر الآخر كاذبا ، وذاك الفرد من الخبر حجّة أيضا ان كان هذا الخبر
هامش
( 1 ) فرق هذه الحالة عن سابقتها انّه في السابقة كنا نحرز بسبب الارتكاز العرفي توفر ملاك الحجّية في كلا الخبرين ، وامّا في هذه الحالة فلا يحرز توفره فيهما وانّما يحتمل ثبوته فيهما كما ويحتمل عدم ثبوته فيهما .