تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فقط ترجيحا بلا مرجح ، فانّ الخبر رقم ( 2 ) لا يخلو ملاكه واقعا من احدى حالتين فامّا ان يكون مساويا لملاك خبر رقم ( 1 ) أو أضعف ، وعلى كلا التقديرين لا يكون حجّة . امّا عدم حجّيته في صورة ضعفه فواضح ، وامّا عدم حجّيته في صورة المساواة فلأنّه في صورة تساوي الملاكين لا يمكن ثبوت الحجّية للخبرين . وبالجملة : في هذه الحالة لا بأس بشمول دليل الحجّية لاحد الخبرين - أي خبر رقم ( 1 ) - بلا لزوم محذور الترجيح بلا مرجح . 3 - ان يفرض انّ نكتة حجّية خبر الثقة لم تكن معلومة لنا والارتكاز العقلائي لم يتمكن من تحديدها فلا يدرى انها إفادة الظن الشخصي - ويترتب على ذلك عدم ثبوت ملاك الحجّية لا في هذا ولا في ذاك لعدم إمكان افادتهما معا للظن الشخصي - أو إفادة الظن النوعي ليترتب على ذلك ثبوت ملاك الحجّية في كلا الخبرين . وفي هذه الحالة وان كنا لا نجزم بثبوت ملاك الحجّية في الخبرين - لاحتمال انّ الملاك هو إفادة الظن الشخصي المفقود في الخبرين - بل يحتمل انتفاؤه في كليهما بيد انّا لو كنا نجزم أو لا أقل نحتمل انّ ملاك الحجّية على تقدير ثبوته واقعا في الخبرين فثبوته في خبر رقم ( 1 ) أقوى من ثبوته في خبر رقم ( 2 ) لفرض أوثقية راوي خبر رقم ( 1 ) ففي مثل ذلك لا يكون شمول دليل الحجّية لخبر رقم ( 1 ) مستلزما لمحذور الترجيح بلا مرجح ، إذ خبر رقم ( 2 ) نعلم بعدم حجّيته لأنّ حاله لا تخلو واقعا من أحد أمرين فامّا ان لا يكون ملاك الحجّية واقعا ثابتا فيه أو يكون ثابتا فيه بنحو ضعيف ، وعلى كلا التقديرين لا يكون حجّة ، وهذا