ناظرة إلى الاستصحاب بل إلى قاعدة « الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني » على ما أشرنا له قبل قليل . وعلى هذا يكون المراد من اليقين اليقين بفراغ الذمّة ومن الشكّ الشكّ في فراغ الذمّة ، فكأنّه عليه السّلام يريد أن يقول إنّه لا بدّ من تحصيل اليقين بفراغ الذمّة ولا ينبغي الاكتفاء بالشكّ في فراغ الذمّة . وبناء عليه تكون الرواية أجنبية عن الاستصحاب .
هذا ولكن يرد على ذلك : -
أ - انّ ظاهر جملة « ولا ينقض اليقين بالشكّ » وجود اليقين لدى المكلّف بالفعل ، فاليقين الثابت بالفعل لا يجوز نقضه بالشكّ ، ومن الواضح أنّه لو كان المراد الإشارة إلى قاعدة « الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني » لم يكن اليقين ثابتا بالفعل بل المكلّف يلزمه السعي لتحصيله بعد ان لم يكن .
ب - انّ ظاهر جملة « ولا ينقض اليقين بالشكّ » انّ الأخذ بالشكّ والركون له يستلزم نقض اليقين وطرحه ، ومن الواضح انّه بناء على إرادة قاعدة الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني لا يلزم ذلك - أي لا يلزم من الركون إلى الشكّ نقض اليقين - وإنّما يلزم إهمال حكم العقل بلزوم تحصيل اليقين بفراغ الذمّة .
الاعتراض الثاني
ما ذكره الشيخ الأعظم في الرسائل أيضا . وحاصله : انّ تطبيق الرواية على الاستصحاب متعذّر ، إذ المقصود من إجراء استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة إن كان هو إثبات لزوم الإتيان بركعة أخرى متصلة بالركعات السابقة بدون فصل بالتسليم فهذا مخالف لمذهب الشيعة القاضي بلزوم الإتيان بالركعة