تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بلحاظ حال السؤال . قوله ص 218 س 5 : بل حذف المفعول الخ : لعلّ جودة سبك العبارة أضفى عليها شيئا من الغموض . والمقصود : انّ حذف المفعول وعدم ذكره ضميرا راجعا إلى النجاسة الخ .

الرواية الثالثة

ولزرارة رواية ثالثة ترتبط بمسألة الاستصحاب إلّا أنّها ليست مضمرة - كما كان الحال كذلك في الروايتين السابقتين - حيث ينقلها عن أحدهما عليه السّلام ، أي الإمام الصادق أو الإمام الباقر عليهما السّلام . وفي هذه الرواية يسأل زرارة عمّن شكّ في صلاته بين الثنتين والأربع فأجاب عليه السّلام بلزوم الإتيان بركعتي الاحتياط من قيام يقرأ في كل واحدة منهما سورة الفاتحة . ثمّ تبرّع الإمام عليه السّلام ومن دون سؤال من زرارة ببيان حكم من شكّ بين الثلاث والأربع وانّه يلزمه الإتيان بركعة احتياط واحدة من قيام ، وعلّل عليه السّلام الحكم المذكور بقوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » واكّد ذلك بتأكيدات متعدّدة حيث قال عليه السّلام : « ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكن ينقض الشكّ باليقين . . . » . والفقرة التي يراد الاستشهاد بها قوله : « ولا ينقض اليقين بالشكّ » بتقريب انّ المراد من اليقين هو اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة حيث إنّ كل مصل في بداية شروعه في الصلاة له يقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة فإذا شكّ في الإتيان بها بعد فراغه من الثلاث استصحب عدم الإتيان بها .