التعارض المستقر على ضوء دليل الحجّية
قوله ص 366 س 1 : نتناول الآن التعارض إلخ : ذكرنا فيما سبق انّ التعارض على قسمين : مستقر وغير مستقر . ولحدّ الآن كان كلامنا في التعارض غير المستقر حيث كنا نتحدث عن قاعدة الجمع العرفي التي هي عبارة أخرى عن مورد التعارض غير المستقر .
وامّا التعارض المستقر فالمراد به التعارض الذي لا يمكن رفعه بالجمع العرفي كما هو الحال في الدليلين المتباينين أو الدليلين الذين بينهما نسبة العموم والخصوص من وجه .
وفي التعارض المستقر يسري التنافي إلى دليل الحجّية بمعنى انّ دليل الحجّية لا يمكن انّ يشملهما معا كما ولا يمكن ان يشمل أحدهما .
ثم انّ البحث في التعارض المستقر يقع من زاويتين : -
أ - حكم المتعارضين بمقتضى القاعدة الأولية ، أي لو قطعنا النظر عن الأخبار العلاجية - التي تحكم بالتخيير بين المتعارضين أو ترجيح ما يشتمل على المرجح - وقصرنا النظر على دليل حجّية خبر الثقة وهو مفهوم آية النبأ مثلا فهل المناسب الحكم بحجّية كلا المتعارضين أو أحدهما أو لا هذا ولا ذاك .
ب - حكم المتعارضين بمقتضى القاعدة الثانوية ، أي لو لاحظنا الأخبار العلاجية فهل المناسب الحكم بالتخيير أو الأخذ بما يشتمل على المرجح . وفي