يلزم ايجاد الطبيعي مرتين .
وأمّا إذا قلنا بعدم إمكان تعلق الوجوبين بشيء واحد فبإمكاننا اختيار الشق الثاني من الشقين السابقين ، بانّ يقال بتعلق الوجوب الثاني بفرد ثاني من العتق . ودعوى ان التقييد بالفرد الثاني لا يمكن الالتزام به لمخالفته لظاهر الاطلاق مدفوعة بانّ القرينة على التقييد بالفرد الثاني موجودة ، وهي تعدد الوجوب ، فانّ تعدد الوجوب بعد افتراض عدم إمكان تعلقهما بشيء واحد بنفسه قرينة على تقييد الوجوب الثاني بفرد ثان من العتق . وهذا نحو جمع عرفي بين الوجوبين ، فانّ الوجوبين بعد عدم إمكان اجتماعهما في شيء واحد فالعرف يجمع بينهما بتقييد متعلق الوجوب الثاني بفرد ثان .
ومن خلال كل هذا اتضح انّ القسم المذكور من مصاديق الجمع العرفي بخلاف الأوّل - أي إذا خفي الاذان فقصر وإذا خفيت الجدران فقصر - فانّه ليس من مصاديق الجمع العرفي .
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٥٨