الاستصحاب في الموضوعات المركبة
قوله ص 301 س 1 : إذا كان الموضوع للحكم الشرعي الخ : تقدّم ص 279 من الحلقة انّ هناك عدّة تطبيقات ومصاديق للاستصحاب وقع الاختلاف في حجّيتها بين الأصوليين . ورابع تلك المصاديق هو الاستصحاب في الموضوعات المركبة .
وتوضيح المقصود : انّ المستصحب تارة يكون أمرا واحدا بسيطا لا يتركّب من جزءين ، وأخرى يكون مركّبا .
مثال البسيط : استصحاب عدالة زيد ، فإنّ العدالة شيء واحد .
مثال المركب : انفعال الماء - أي تنجّس الماء - فإنّه حكم منصب على الماء بشرطين : ملاقاته للنجاسة وعدم كونه كرا ، فموضوع الانفعال إذن مركّب من جزءين : الملاقاة وعدم الكرية .
امّا صورة بساطة الموضوع فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيها ، فزيد إذا كان عادلا فيما سبق جرى استصحاب بقائه على العدالة ، وإذا لم يكن عادلا جرى أيضا استصحاب بقائه على عدم العدالة . وهذا ممّا لا إشكال فيه ولم يقع بين الأصوليين اختلاف من ناحيته .
وأمّا صورة تركّب الموضوع فقد وقع فيها الاختلاف بين الأصوليين ، فإذا كان لدينا ماء وأصابته نجاسة وشككنا في كرّيته فهل يمكن استصحاب عدم