تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
يتمكّن من تشخيص موضعها فلم يدر هي في أي موضع من الثوب ، وبعد أن دخل في صلاته وفرغ منها رآها . وقد حكم عليه السّلام في هذه الصورة بغسل الثوب وإعادة الصلاة من جديد أيضا . ثمّ إنّ زرارة ذكر في هذا السؤال انّه طلب موضع النجاسة فلم يقدر عليه حيث قال : « فطلبته فلم أقدر عليه » . وقد يتوهّم انّ المستفاد من هذه العبارة إبداء زرارة تشكيكه في يقينه السابق فكأنّه يريد القول بأنّي حيث طلبت موضع النجاسة ولم أره حصل لي الشكّ في أصل حدوثها السابق وسرى شكّي إلى اليقين السابق . وبناء على هذا يكون مورد الرواية قاعدة اليقين ، ويستفاد من جواب الإمام عليه السّلام حجّية القاعدة المذكورة ، حيث حكم عليه السّلام بوجوب إعادة الصلاة أخذا باليقين السابق الذي فرض تزلزله . وهذا توهّم باطل ، فإنّ عدم تشخيص موضع النجاسة وعدم القدرة عليه لا يدلّ على تزلزل اليقين السابق بالنجاسة . والصحيح في وجه ذكر جملة : « فطلبته فلم أقدر عليه » تخيّل زرارة انّ عدم عثوره على موضع إصابة النجاسة مسوّغ له في الدخول في الصلاة ، فأجابه الإمام عليه السّلام بأنّ ذاك لا يكون مسوّغا للدخول فيها ومبرّرا لصحّتها . الثالث وفي السؤال الثالث المتضمّن للفقرة الأولى للاستدلال افترض زرارة ثلاثة أمور ، فأوّلا افترض ظن إصابة النجاسة لثوبه ولم يتيقّن بها ، وثانيا افترض الفحص عن النجاسة فلم يجدها ، وثالثا ذكر انّه وجد بعد فراغه من
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 13 | الشيخ محمد باقر الإيرواني