هذا على صياغة الشيخ الآخوند للركن الثالث .
وأمّا على صياغة الشيخ الأنصاري - وهي أنّه لا بدّ من إحراز بقاء الموضوع - فوجه الإشكال انّ الموضوع ليس الّا عبارة عن خصوصية الماء وخصوصية التغير ، إذ الموضوع ليس الّا عبارة عن مجموع الخصوصيات التي يفترضها المولى عند تشريعه للحكم ، فالمولى عند جعله للحكم بالنجاسة يفترض الماء والتغير ويقول لو كان هناك ماء وكان متغيرا بالنجاسة فهو نجس . وإذا فرضنا تركب الموضوع من خصوصية الماء وخصوصية التغير وافترضنا انتفاء خصوصية التغير - ليحصل الشكّ في البقاء - فلازم ذلك عدم إحراز بقاء الموضوع لاحتمال مدخلية خصوصية التغير في موضوع الحكم بالنجاسة .
هذا هو حصيلة الإشكال على كلتا الصياغتين للركن الثالث .
وقبل الجواب عنه نذكر مقدمة حاصلها : إنّ كل عرض من الأعراض يحتاج إلى موضوع وإلى سبب . وهو - العرض - يتعدد بتعدد موضوعه ولا يتعدد بتعدد سببه . فمثلا الحرارة عرض من الأعراض ، وتحتاج إلى موضوع كالماء أو الخشب ، وأمّا مع افتراض وحدة الموضوع فالحرارة واحدة وإن تعدد سببها ، فالماء الواحد إذا حدثت له الحرارة سابقا بسبب النار ثم بقت بسبب الشمس لم يكن ذلك سببا لتعددها بل هي واحدة وإن كانت ذات سببين .
وباتضاح هذه المقدمة نأخذ بعرض الجواب . وحاصله : إنّ النجاسة مثلا عرض تحتاج إلى موضوع وهو الماء أو البول ، وتحتاج إلى سبب كالتغير مثلا .
هامش
- فيتيقن بثبوت وجوب صلاة الجمعة عليه وإذا عاش زمن الغيبة شك في بقاء ذاك الوجوب عليه لاحتماله مدخلية خصوصية الحضور في ثبوت الوجوب سابقا .