مفهوم الحصر
قوله ص 181 س 1 لا شك في أن كل جملة تدل على حصر . . . الخ : إذا قال المتكلم « انما العالم زيد » فهم منه حصر العالمية في زيد . ولكن هل يفهم من ذلك ان غير زيد ليس بعالم ؟ والجواب يرتبط بملاحظة الركنين السابقين ، فان كانا متوفرين ثبت المفهوم وإلّا فلا . والصحيح توفرهما .
اما الركن الأول - وهو دلالة الجملة على التوقف - فلأن الحصر يستبطن التوقف ، فان مرجع حصر العالمية في زيد إلى أن العالمية يتوقف تحققها على زيد .
واما الركن الثاني - وهو كون المحصور طبيعي الحكم لا شخصه - فلأنه بعد ان سلمنا دلالة الجملة المذكورة على الحصر فلا بد وان يكون المحصور هو الطبيعي ، إذ شخص الحكم محصور بموضوعه دائما وابدا بلا حاجة إلى حصر ، فان شخص الحكم عبارة عن عالمية زيد ، ومن الواضح ان عالمية زيد منحصرة بزيد ولا يمكن ان تتعداه حتى ولو لم تستعمل أداة الحصر ، فاستعمال أداة الحصر اذن لا بدّ وان يكون الغرض منه حصر طبيعي العالمية في زيد ، وما دام مطلق العالمية وطبيعيّها منحصرا في زيد فلا بد وان لا يكون غير زيد متصفا بالعالمية وهو معنى المفهوم .
ولعله من هذه الناحية لم يقع نزاع بين الأصوليين . اجل هناك نزاع جانبي في تحديد بعض أدوات الحصر . ونذكر لأدوات الحصر مثالين :
ا - كلمة « انما » . وقد وقع النزاع في أنها تدل على الحصر أو لا ؟ فالشيخ