تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ا - وجوب الاكرام يستثنى منه الفساق . ب - جعل الشارع وجوبا لاكرام الفقراء مستثنى منه الفساق . فعلى الشكل الأول يمكن ان يستفاد ان الوجوب المستثنى عن الفساق هو الطبيعي بخلافه في الشكل الثاني تماما كما ذكرنا في الجملة الغائية . وحيث إن غاية ما يستفاد من جملة الاستثناء هو الشكل الثاني فلا يثبت اذن المفهوم للاستثناء . اجل دفعا لمحذور اللغوية لا بد من الالتزام بثبوت المفهوم على نحو السالبة الجزئية ، فمن استثناء الفساق لا يتحتم ان نفهم ان كل فرد من افراد الفقير الفاسق لا يجب اكرامه بل لدفع محذور اللغوية لا بد من فرض ان بعض افراد الفقير الفاسق لا يجب اكرامه كالفقير الفاسق الكوفي - ففي مثل هذه الفرضية لا يكون استثناء الفساق لغوا ، إذ لو لم يستثن وقيل أكرم الفقراء لتوهم شمول الحكم بوجوب الاكرام لجميع الافراد بما فيهم الفقير الفاسق الكوفي ، فقيد « الفساق » ذكر لا لإفادة انتفاء الوجوب عن جميع افراد الفساق بل لدفع توهم شمول الحكم لكل فقير حتى الفاسق الكوفي . قوله ص 180 س 4 لا شك في دلالته على نفي حكم . . . الخ : اي لا شك في دلالته على التوقف وان وجوب الاكرام منفي عن الفساق وموقوف على عدم كون الفقير فاسقا ، وهذا معناه ان الاستثناء يدل على الركن الأول جزما . قوله ص 180 س 15 لم يكن لها مفهوم : اي على نحو السالبة الكلية وإلّا فالمفهوم على نحو السالبة الجزئية - دفعا لمحذور اللغوية - ثابت كما أشار لذلك في الحلقة الثانية .