أو الاخبار .
وبهذا يتضح : كما أن الحروف لها معاني ايجادية اي توجد الربط بين « سرت » و « البصرة » مثلا كذلك كلمة « بعت » الانشائية لها معنى ايجادي ، فهي توجد التمليك ، اجل الحروف توجد الربط في مرحلة الكلام بينما « بعت » الانشائية توجد اعتبار التمليك الذي هو امر قائم في نفس المتعاقدين .
ويرده : ان حصيلة هذا الوجه للفرق يرجع إلى أن كلمة « بعت » الانشائية موضوعة لايجاد التمليك بخلاف « بعت » الخبرية فإنها موضوعة للاخبار عنه ، ونحن في مقام الجواب نسأل عن المراد من التمليك الذي وضعت كلمة « بعت » الانشائية لايجاده ، فان فيه ثلاثة احتمالات :
أ - ان يراد به اعتبار البائع والمشتري للملكية في قلبهما ، فان البائع حينما يقول « بعت » يعتبر الملكية في قلبه وهكذا المشتري حينما يقول « اشتريت » يعتبر الملكية في قلبه ، والمراد من التمليك في هذا الاحتمال الاعتبار النفساني القائم في قلب المتعاقدين .
ب - ان يراد به اعتبار الشارع للملكية ، فإنه حينما يقول البائع « بعت » والمشتري « اشتريت » يعتبر الشارع ملكية البائع للثمن وملكية المشتري للمثمن ، وعليه فالمراد من التمليك في هذا الاحتمال اعتبار الشارع للملكية بعد صدور كلمتي « بعت » و « اشتريت » .
ج - ان يراد به اعتبار العقلاء للملكية ، فبعد « بعت » و « اشتريت » يعتبر العقلاء الملكية ، وعليه فالمراد من التمليك الاعتبار العقلائي للملكية .
وعلى تقدير جميع هذه الاحتمالات الثلاثة في المراد من التمليك - الاعتبار النفساني في نفس المتعاقدين ، الاعتبار الشرعي ، الاعتبار العقلائي - لا يصح ما
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٣٥٥