Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 99

Contributors:

P.99
الدين " للشيخ حسن ابن الشهيد الثاني رضوان اللّه عليهما ، فإذا درس هذا الكتاب وانتهى منه بإتقان فإنه يصير مجتهدا ، وبعد ذلك أتى الميرزا القمي رضوان اللّه عليه وكتب كتاب " قوانين الأصول " ، وبدأ الطلبة بدراسة هذا الكتاب وكانوا يأخذون الاجتهاد على أساسه ، ثم تطوّر علم الأصول أكثر ، وبدأ الطالب بدراسة كتاب الرسائل للشيخ الأنصاري قدس سره ، ثم بدأ الطلبة بدراسة كتاب كفاية الأصول للآخوند الخراساني قدس سره ، والآن قد يحتاج الطالب إلى عشر سنوات في المقدمات والسطوح حتى يصل إلى بحث الخارج ، ويظل في بحث الخارج عشر سنوات أو خمس عشرة سنة أو أكثر من ذلك حتى يستطيع أن يتم دورة كاملة في علم الأصول ، وبعض المجتهدين قد يحتاجون إلى عشرين سنة لكي يكملوا دورتهم الأصولية ، فالفقهاء خلال بحثهم الفقهي اكتشفوا وجود عناصر مشتركة أخرى لم يلتفت إليها القدماء ، فكتبوا هذه العناصر المشتركة الجديدة في كتبهم الأصولية واستفادوا منها في استنباط الأحكام الشرعية ، إن كتاب " معالم الدين " مجلد واحد ، والآن تقريرات بحث الخارج قد تصل إلى سبعة مجلدات أو أكثر من ذلك ، وذلك لدخول عناصر مشتركة أخرى ، فهذا الأصولي يأتي ويأخذ كلام الأصولي السابق ، فإما أن يؤيّد ما قاله الأصوليون السابقون عليه أو يعارض ما يقولونه ويأتي بأدلة جديدة على خطأ القول السابق أو على صحته . وبعد أن كان مسلك " قبح العقاب بلا بيان " هو المسلك السائد أتى الشهيد الصدر قدس سره وجاء بمسلك جديد هو مسلك " حق الطاعة " ، وكان مسلكهم مبنيّا على أساس " البراءة العقلية " ، فجاء الشهيد وبنى مسلكه على أساس " الاحتياط العقلي " أو " الاشتغال العقلي " وإن اتفقوا على