إن القرائن والأمارات داخل إطار النص تسمى ب " القرائن والأمارات الداخلية " ، وهي القرائن اللفظية المتصلة ، فلا بدّ للفقيه أن يبحث عن معاني الألفاظ الواردة في الرواية حسب الظهور العرفي .
وتوجد قرائن وأمارات أخرى خارج النص ، وتسمى ب " القرائن والأمارات الخارجية " ، مثل رواية أخرى توضّح أو تخصّص أو تقيّد ، أو ظهور حال المتكلم ، أو الانطباعات الذهنية العامة لدى السامعين في زمان صدور النص ، أو الظروف الموضوعية المحيطة بالرواية أو القرائن المنفصلة ، فقد توجد رواية فيها كلمة غير واضحة الدلالة فتأتي رواية أخرى توضّح مدلول هذه الكلمة ، أو تأتي رواية أخرى تقيّد إطلاق الرواية الأولى أو تخصّص عمومها .
مثال :
في رواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنه قال : " اختلاف أمّتي رحمة " ، وجاءت رواية أخرى عن الإمام الصادق عليه السلام يوضّح فيها معنى الاختلاف في الرواية السابقة فيقول عليه السلام : " إنما أراد اختلافهم من البلدان " ، أي أن العلماء يكونون من جنسيات مختلفة ومن بلدان مختلفة بحيث يؤدي ذلك إلى انتشارهم في البلدان المختلفة ونشر الدين فيها ، وإليك الرواية :
عن عبد المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إن قوما يروون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : " اختلاف أمتي رحمة " .
فقال : " صدقوا " . فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟
قال : " ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنما أراد قول اللّه عزّ وجل :
" فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ