بالعناصر المشتركة في عملية استنباط الموقف العملي ، وأن علم الفقه هو العلم بالعناصر الخاصة في عملية استنباط الموقف العملي ، وبواسطة العناصر المشتركة والعناصر الخاصة يصل الفقيه من خلال عملية الاستنباط إلى الموقف العملي تجاه أي واقعة من الوقائع التي يواجهها المكلف .
مثال 1 :
" صيغة الأمر ظاهرها الوجوب " عنصر مشترك ، يضمّها الفقيه إلى العنصر الخاص " حيّوا صيغة أمر " ، فتكون النتيجة : " حيّوا ظاهرها الوجوب " ، ويمكن ترتيب ذلك على النحو التالي :
الصغرى : " حيّوا " صيغة أمر ( عنصر خاص من علم الفقه ) .
الكبرى : كل صيغة أمر ظاهرها الوجوب ( عنصر مشترك من علم الأصول ) .
النتيجة : " حيّوا " ظاهرها الوجوب .
مثال 2 :
الصغرى : زرارة ثقة ( عنصر خاص من علم الفقه ) .
الكبرى : كل ثقة خبره حجة ( عنصر مشترك من علم الأصول ) .
النتيجة : زرارة خبره حجة .
اتّساع وتطوّر علم الأصول تدريجا :
لو راجعنا أقوال الفقهاء القدماء رضوان اللّه تعالى عليهم لوجدنا أنهم كانوا يبحثون في علم الأصول عن مسائل معيّنة قليلة ، وتدريجا اتسع علم الأصول وتطوّر ، فلو نراجع الآن علم الأصول نجد أنه ليس مثل علم الأصول الذي كان موجودا سابقا ، فسابقا كان يكتفي الطالب بدراسة كتاب " معالم