Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 78

Contributors:

P.78
البحث عن سند الرواية لا متنها لأن المتن يرجع إلى الأدلة الأربعة حيث إنه يرجع إلى السنة . ويبحث في علم الأصول عن حجية خبر الواحد ، ولا يحصل لدينا قطع من أن المتن الشرعي قد صدر من المعصوم عليه السلام ، بل هو طريق ظني لإثبات الصدور ، وهذا الطريق الظني جعل الشارع له الحجية ، فهو ظن معتبر ، لذلك نبحث في علم الأصول أنه هل نستطيع الاعتماد على خبر الواحد لإثبات الصدور أو لا ؟ بعبارة أخرى : هل جعل الشارع الحجية لخبر الواحد أو لا ؟ ، إن الرواية الصحيحة التي كل رواتها من الإمامية الاثني عشرية العدول حجة ، والرواية الموثّقة التي أحد رواتها من الثّقات حتى لو كان من المخالفين حجة ، وأما الرواية الضعيفة فليست حجة ، وخبر الواحد - أي البحث في سند الرواية - لا يشمله عنوان " الأدلة الأربعة " مع أنه بحث داخل في علم الأصول « 1 » . وأما الشهرة الفتوائية فمعناها أن أغلب الفقهاء يفتون بفتوى معيّنة ، فهي اتفاق أكثر الفقهاء على حكم معيّن ، ولكن هذا الاتفاق بينهم لا يصل إلى حد الإجماع ، فهي أقل درجة من الإجماع ، فلا تندرج تحت الإجماع ، فتكون خارجة عن الأدلة الأربعة ، والشهرة الفتوائية يبحث عنها في علم الأصول مع أنها لا تندرج تحت عنوان " الأدلة الأربعة " .
Footnote
( 1 ) قد يقال إن سند الرواية يبحث عنه في علم الدراية ، فلما ذا نبحث عنه أيضا في علم الأصول ؟ الجواب : في علم الدراية يبحث في معنى السند الصحيح أو الموثّق أو الضعيف ، ولكن في علم الأصول يبحث عن أن هل السند الصحيح أو الموثّق أو الضعيف حجة أوليس بحجة ؟ ، وهذا البحث لا يدخل في علم الدراية .