Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 79

Contributors:

P.79
وقد قال الشهيد : " ومسائل حجية الأمارات الظنية كثيرا ما يكون موضوعها الذي يبحث عن حجيته شيئا خارجا عن الأدلة الأربعة " ، وقال : " كثيرا " ؛ لأن بعض الأمارات الظنية تدخل في الأدلة الأربعة مثل " الظاهر القرآني " أي الدلالة الظاهرية للآية الكريمة في مقابل الدلالة القطعية الصريحة للآية الكريمة والتي تكون نصّا في المعنى ، فتناقش أن الظاهر القرآني حجة أوليس بحجة ، والظاهر القرآني يدخل تحت عنوان الكتاب الكريم ، فيكون داخلا تحت عنوان " الأدلة الأربعة " .

مثال 3 : مسائل الأصول العملية :

إن موضوع الأصول العملية هو " الشك في التكليف " بأنواعه المختلفة ، والبراءة والاحتياط والاستصحاب والتخيير تكون محمولات للموضوع ، والشك في التكليف له أقسام مختلفة ، فالشك في التكليف مع عدم العلم بالحالة السابقة يكون مجرى لأصالة البراءة ، والشك في التكليف مع اقتران الشك بالعلم الإجمالي يكون مجرى لأصالة الاشتغال والاحتياط ، والشك في التكليف مع العلم بالحالة السابقة يكون مجرى لأصالة الاستصحاب ، والشك في التكليف مع كون الشك له طرفان بحيث لا يمكن الإتيان بهما معا أو تركهما معا فيدور الأمر بين محذورين يكون مجرى لأصالة التخيير ، وسيأتي هذا البحث بالتفصيل في مباحث الأصول العملية إن شاء اللّه تعالى . وإذا أتى دليل محرز قطعي أو ظني معتبر فإن هذا الدليل يرفع هذا الشك من نفس المكلف ، فلا يكون عنده شك بعد إتيان الدليل المحرز ، ويكون الدليل المحرز مقدّما على الأصول العملية لأنه يرفع الشك ، و " الشك في التكليف " هو موضوع الأصول العملية ، و " الشك في التكليف " يبحث عنه في