Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 409

Contributors:

P.409
المقطوعة فقط ، ولا يريد منا التكاليف المظنونة والمحتملة ، والسيد الشهيد قدس سره يقول بأن العقل يقول إن المولى له حق الطاعة على عباده ، فلا بد أن نرى ما هي حدود دائرة حق الطاعة التي يقول العقل فيها بوجوب طاعة المولى ، والعقل يقول بأن المولى يريد منا التكاليف المقطوعة والمظنونة والمحتملة لأن المولى عزّ وجل هو مالك كل الوجود ووجوب طاعته ثابتة له مطلقا إلا في موارد القطع بعدم التكليف ، والعقل على مسلك السيد الشهيد قدس سره يقول بالاحتياط حتى في موارد احتمال التكليف ، وعلى مسلك قبح العقاب يقولون إن المولى لا يريد منّا التكاليف المظنونة والمحتملة وأن الاحتياط غير مطلوب من المكلف فيهما بل هو بريء منهما ، والمطلوب منه التكاليف المقطوعة فقط ، وهذا هو ما يقول به العقل العملي على كلا المسلكين . إن الدليل الأول لمسلك قبح العقاب هو العقل العملي ، والدليل الثاني لهم هو العرف ، فالعرف يقول بأن المولى العرفي لا يمكن أن يعاقب العبد على التكاليف المحتملة ، فهذا العبد يقول مثلا احتملت أنك تريد مني شراء الخبز ولكني لم أذهب لشرائه ، فالمولى العرفي لا يعاقب العبد على عدم القيام بهذا الاحتمال إلا إذا كانت هناك قرينة خاصة قائمة على أن هذا الاحتمال مطلوب من العبد ، والعرف لا يقبل أن يعاقب المولى العبد على التكليف المحتمل لأن الاحتمالات لا تنتهي ، فيكون كل احتمال مطلوبا من العبد حتى لو كان عنده مليون احتمال ، ولا يمكن أن نطالبه بالاحتمال لأن كل احتمال منجّز للتكليف .

رد السيد الشهيد على مسلك قبح العقاب بلا بيان :

يردّ السيد الشهيد قدس سره عليهم بأن كلامهم عن المولى العرفي ونحن كلامنا عن المولى الحقيقي عزّ وجل الذي هو مالك كل شيء وله يسجد كل